واقع العدسات التجميلية للأسنان صراع بين ميثاق المهنة وإغراء السوق
واقع العدسات التجميلية للأسنان صراع بين ميثاق المهنة وإغراء السوق بقلم: د. خالد حسن قلم — اختصاصي الاستعاضة السنية قبل عدّة سنوات، وفي صبيحة أحد الأيّام الهادئة، جاءتني فتاة في السادسة عشرة من عمرها، وطلبت منّي عدسات تجميليّة لأسنانها الأمامية العلوية. وبعد الكشف على الأسنان، تبيّن لي أنّ أسنانها جميلة بيضاء مصطفّة بشكل جيّد، ولكنّ فيها الكثير من الاصفرار بسبب عدم العناية الفمويّة. فنصحتُ المريضة بأنّ هناك بدائل تُعيد لأسنانها بياضها الطبيعيّ، دون أن نؤذيها أو نحكّها بشكل لا يُمكن إصلاحه طول العمر. تردّدت المريضة في البداية، ثمّ عاودت الطلب وأصرّت على تركيب تلك العدسات التي تعتقد أنّها ستغيّر شكلها وحياتها ونفسيّتها. شرحتُ لها بهدوء أنّها لا تحتاج لتلك الخدمة، وأنّ الحلّ أبسط ممّا تظنّ. وفي النهاية اقتنعت، وخرجت من العيادة وهي تشكرني؛ فقد حافظت على أسنانها من أن تطالها أدوات الحفر، ووفّرت على نفسها مبالغ طائلة. والأهمّ من ذلك أنّي شعرتُ بأنّي طبيب، ولستُ تاجراً جشعاً. في بعض الأحيان تضطرّ وأنت في مكان عملك أن تتوقّف هُنيهة لترى: هل لا تزال ذلك الطبيب الذي أدّى القَسَم الأخلاقيّ تجاه مج...



